المرزباني الخراساني
253
الموشح
وأن « أرعد » خطأ ، وأنه لا يقال إلّا « رعد وبرق » إذا أوعد وتهدد ، وهو « يرعد ويبرق » ، وكذلك يقال : رعدت السماء وبرقت ، وأرعدنا نحن وأبرقنا : إذا دخلنا في الرعد والبرق . وقال الشاعر : فقل لأبى قابوس ما شئت فارعد قال : وروى غير الأصمعي « 39 » : أرعد وأبرق على ضعف . وأخبرنا أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا المبرّد ، قال : حدثنا الجرمي ، عن الأصمعي ، قال : أنشدنا أبو عمرو لرجل من كنانة « 40 » : إذا جاوزت من ذات عرق ثنية * فقل لأبى قابوس ما شئت فارعد قال : وقال ابن أحمر « 41 » : يا جلّ ما بعدت عليك بلادنا * فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد « 42 » وقال طفيل « 43 » ظعائن أبرقن « 44 » الخريف وشمنه * وخفن الهمام أن تقاد قنابله قال الجرمي : كان الأصمعي ينشد هذا بعقب رده على الكميت قوله : أرعد وأبرق يا يزيد ويقول : ليس [ 98 ] هذا بكلام فصيح . وأخبرني محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : حدثني عمرو بن بحر الجاحظ ، قال : اجتمعنا في مجلس بالعسكر نتذاكر الشعر ، فقلنا : كان الأصمعي لا يقول « أرعد وأبرق » في الوعيد ، ويقول « رعد وبرق » ، ويزعم أنّ الكميت أخطأ في قوله :
--> ( 39 ) في اللسان : برق وأبرق : تهدد وأوعد ، وكان الأصمعي ينكر أبرق وأرعد . ( 40 ) الأمالي 1 - 96 ، والمختار 168 . ( 41 ) اللسان ( برق ) . ( 42 ) في اللسان : وطلابنا فابرق بأرضك وارعد ( 43 ) واللسان ( برق ) . ( 44 ) في اللسان : قال الفارسي : أبرقن برقه : أي رأوه .